سوريات يتعرضن للعنف الأسري في تركيا.. ما الحلول؟

منصة عين

فراس الأحمد

الأزمة التي تتعرض لها سوريا منذ قرابة العقد من الزمن طالت كلّ شرائح وفئات المجتمع بلا استثناء وانعكست عليها جميعاً بشكل كبير، والمرأة السوريّة التي كانت قبل هذه الأزمة تعاني معاناة مزدوجة، يرتبط شطرها الأول بالمعاناة العامّة لكلّ المواطنين في سوريا، فيما يرتبط شطرها الثّاني بالموروث الذّكوري التاريخي المُتجذّر، الذي تحميه كلٌّ من المعتقدات الدينيّة والتقاليد العرفيّة، والذي ساهم الاستبداد والفساد بدورهما في حمايته من التغيير التقدميّ عبر عرقلتهما الشديدة لحركة تطور وتقدم المجتمع ككلّ، وبعد لجوء المرأة السورية لدول خارج سوريا، استمر العنف ضدها في عدد من البلدان التي لجأت إليها.

وفي هذه الظروف المتدهورة في كثيرٍ من الأحيان وجدت المرأة نفسها سواء كانت متزوّجة أو عازبة، راشدة أو قاصرة، ومهما كان عمرها أو مؤهلها المهنيّ، إمّا مشرّدة نازحة، أو فاقدة لعملها، أو عاملة، بدخل منهار القيمة، أو مسؤولة وحدها عن نفسها أو  حتى عن عائلتها، أو هذا وذاك وذلك معاً، وهكذا صارت المرأة في كثير من الأحيان تلعب وحدها دور المعيل لنفسها أو لأسرتها بعد فقدان المعيل، الذي إمّا قُتل أو فُقد أو اعتُقل أو أُصيب أو فَقد هو نفسه مصدر دخله، وكثيراً ما صارت مُلزمة أن تلعب دور الأب والأمّ معاً، وفي محصلة كلّ ذلك صارت المرأة مضطرة للعمل وهي لا تمتلك المؤهلات المهنيّة الكافية لتجد العمل المناسب.

وتتكرر حوادث الاعتداءات والعنف الأسري بحق اللاجئات السوريات في تركيا داخل إطار الأسرة، عدد منهن يواجهن عنفاً أسرياً قد يصل حد الموت، وآخر هذه الاعتداءات أدى لحرق لاجئة سورية نفسها أمام عائلتها بعد شجار مع زوجها في ولاية أورفا.

وتعيش اللاجئات السوريات تحت ضغط مجتمعي يمنعها أحياناً من الشكوى، وأحياناً أخرى يساهم الجهل أو عدم المعرفة بالقوانين التركية بسبب حاجز اللغة في سكوت المرأة عن المطالبة بحقوقها.

كما شهدت دول عديدة حالات انتحار كثيرة للاجئين ولاجئات سوريين نتيجة العنف الأسري، وذلك بسبب الانتقال من بيئة إلى بيئة أخرى مختلفة تماما عن الحياة في سوريا، كما أن العديد من الخلافات بين الأزواج بدأت تطفو على السطح، إضافة إلى مرور البعض بأزمات نفسيّة دفعتهم للانتحار.

ويقول عمر كاراسابان، المنسّق الإقليمي للمعرفة والتعلم بمكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، “يواجه الأطفال والنساء أوجه ضعف خاصّة بهم. ففي سوريا، وكذلك في البلدان المضيفة، تواجه النساء والفتيات، أو يشعرن، عادة بتهديدات العنف القائم على النوع، بما في ذلك العنف المنزليّ، والعنف الجنسيّ، وزيادة حالات الزواج المبكّر، والتحرّش والعزل، والاستغلال، وممارسة الجنس من أجل البقاء على قيد الحياة”.

المرأة السورية في تركيا

واجهت تركيا مع اندلاع الحرب في سورية عام 2011 أكبر موجة للهجرة الجماعية في تاريخها.

وقد أُمِّنت حماية السوريين الذين أجبروا على ترك ديارهم ولجؤوا إلى تركيا، بما سمي بـ “الحماية المؤقتة”. إذ عُرِّف الأشخاص الخاضعون لهذه الحماية، في المادة 91 من قانون الأجانب والحماية الدولية، بأنهم: “الأجانب الذين أُجبروا على مغادرة بلادهم، ولا يمكنهم العودة إلى البلاد التي غادروها، ووصلوا حدودنا أو عبروها بشكل جماعي بحثًا عن الحماية العاجلة والمؤقتة”.

وبحسب بحثنا في الدراسات المتخصصة عن العنف الأسري في تركيا ضد اللاجئات السوريات، تبين لنا أن نسبة كبيرة من السوريات لسن على دراية بطرق الاستعانة بالشرطة والقضاء والجمعيات والمنظمات التي تدافع عن حقوقهن.

تقول مريم.م المقيمة في مدينة أورفة جنوب تركيا رافضة ذكر اسمها الكامل، أنها تعرضت للضرب من قبل زوجها لمرات عديدة، وعانت لسنوات عديدة من معاملته السيئة، ولم تعلم كيف تجد حلاً لمشاكلها غير الصبر عليه، وبسبب ضغط أهلها عليها للاستمرار في زواجها منه، إلا أنها طلبت الطلاق منه وانفصلت عنه مؤخرا ولكن بشكل غير رسمي، إذ أنه هددها بعدم دفع مصاريف ابنهما البالغ من العمر سبعة أعوام، في حال رفعت دعوى للطلاق منه، على الرغم من تنازلها عن كامل مهرها المؤخر له، إلا أنه لم يقبل بتسيير معاملة الطلاق.

أما سوسن الطفلة السورية المقيمة في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا، قام أهلها بتزويجها في عمر ال 17 عاماً، إذ اعتبر الأهل أن العريس “لقطة” بحسب تعبيرها، وتغيرت أحلام الطفلة بعد هذا الزواج، وأصبح شغلها الشاغل تأمين كل ما يلزم للبيت ومساعدة زوجها لأنه تبين بعد زواجهم أنه رجل مديون وعليه التزامات كبيرة جدا.

تقول سوسن، “كنت أظن أن الزواج سينسيني الفقر والعذاب ويفتح لعائلتي طاقة الأمل ويحسن ظروفهم، ولكن ما حصل كان العكس تماماً، فزوجي ضربني بعد مرور شهر على زواجنا، ولا يستطيع أن يحل أي مشكلة في منزلنا بدون الصراخ أو الضرب، ودائما يلومني على أي خطأ أرتكبه في المنزل، أنا اعتبر نفسي طفلة في ذلك الوقت، وكنت لا أعرف كيف أتصرف، اليوم أصبح عمري 21 عاماً وفهمت كل شيء، ولكنني لا أستطيع نسيان الظروف التي مررت بها، وانفصلت عنه، واستمرار حياتي عازبة أفضل بكثير من البقاء تحت رحمته”.

تضيف سوسن، “اليوم أصبحت أستطيع الاعتماد على نفسي في كل شيء، مجرد نقرة واحدة على الانترنت استطعت من خلالها معرفة جميع الجمعيات التي تكافح العنف ضد المرأة وتدعمهن، وأستطيع التعرف على حقوقي والقوانين الخاصة بي كامرأة، وأعمل اليوم كمتطوعة في إحدى الجمعيات التي تناهض العنف ضد المرأة، وأدعو جميع الفتيات للاطلاع على جميع حقوقهن وعدم التغاضي عنها، وتجاهل عادات وتقاليد المجتمع، ويجب عليهن معرفة كيفية الوصول إلى الشرطة أو الجمعيات والمنظمات التي تعنى بحقوق المرأة في تركيا”.

وكانت ولاية شانلي أورفة قد شهدت مطلع العام الحالي انتحار شابة سورية تدعى ياسمين عزيز تبلغ من العمر 23 عاما، بعد شجار وقع بينها وبين زوجها، بحسب وسائل إعلام تركية.

وذكر موقع “أورفا” الإخباري أن ياسمين أحرقت نفسها بعد سكب مادة البنزين على نفسها عقب مشاجرة مع زوجها، وأوضح أن ياسمين أصيبت بحروق شديدة في جسدها وكانت تكافح من أجل حياتها في المستشفى لمدة 34 يوما، لكنها في النهاية فارقت الحياة بعد ذلك.
وكانت امرأة سورية أقدمت خلال العام الماضي على الانتحار عبر إلقاء نفسها مِن سطح مبنى في ولاية هاتاي جنوب تركيا، حيث نُقلت إلى مشفى هناك، ولكنها فارقت الحياة في العناية المشدّدة.

الضغط المجتمعي

تضاعفت حالات العنف المنزلي والأسري على النساء والفتيات السوريات خلال النزاع في سورية، وزادت حياة التشرد من الضغوط النفسية على الرجال وبالتالي من العنف الممارس على النساء، ولا تعلم الكثيرات من المعنّفات أنّ هذا النوع من العنف سواء الجسدي أو النفسي هو إساءة لكيانهن، ويعتقدن أن من حق الزوج أو الأخ أو الأب أن يمارس السلطة عليهن، بل ويجدن العذر له كونه متوارث تتقبله العادات وتشرعه التقاليد في بعض المجتمعات السورية.

وعادة ما يحدث العنف الأسري والمنزلي خلف الأبواب المغلقة، ويبقى طي الكتمان إما بسبب سطوة مرتكب العنف أو بسبب المفاهيم الاجتماعية الموروثة التي تمنع الكشف عنه إلا في حال قررت الناجية تحدي هذه المفاهيم ورفع الصوت وطلب المساعدة.

وللعنف الأسري والمنزلي أشكال عدة منها الاعتداء الجسدي، أو التهديد النفسي، أو التخويف، أو الاعتداء السلبي الخفي كالإهمال، أو الحرمان الاقتصادي، وكل هذه الأشكال من الإيذاء تترك أثرها في نفسية الفتاة المعنّفة بنسب متفاوتة، وينجم عنه اعتلالات نفسية واجتماعية خطيرة.

وفي تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان UNFDA، “إن العنف انتشر في مجتمعات اللجوء والنزوح خاصة من جانب الأزواج والآباء والإخوة الكبار، هذا وتقبل النساء التعرض للإيذاء من قبل أزواجهن إذا كانوا يواجهون ضغوطاً كبيرة، بل ويقدمن تبريرا لذلك”.

الأثر النفسي

إن الآثار النفسية التي تترتب على العنف ضد المرأة كثيرة، لها أبعاد سيئة على المستوى النفسي حيث تسبب لها بالشعور بالنقص وتقلل من قيمتها الذاتية كما وتضعف ثقة المرأة المعنّفة بنفسها.

إذ أشار العديد من الأطباء إلى أن العنف يؤثر على صحة المرأة العقلية أيضاً فتتشتت ذهنياً وفكرياً، وينعكس هذا على القدرة السليمة في التصرف والتفكير المنطقي السليم، كما وأن المرأة المعنّفة تعيش مراحل متتالية من الصدمة والإنكار والخوف والارتباك، وعندما تتعرض للتعنيف المستمر يتكون لديها ضعفاً في الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، ويدفعها ذلك لتمارس العنف بدورها على أطفالها مما يخلق عائلة مفككة مضطربة.

تطبيق لحماية النساء

وفرت وزارة الداخلية التركية تطبيقًا لحماية النساء في تركيا والتدخل العاجل في حال تعرضن لأي اعتداء، وهو عبارة عن زر يقوم بإبلاغ مركز الشرطة الرئيسي بحدوث اعتداء، وسيقوم مركز الشرطة بتحويل أقرب دورية شرطة إلى المكان الذي حصلت فيه الحالة على الفور.

عند تحميل التطبيق سيطلب منك معلوماتك الكاملة، ويرسل لك رمز تحقق، وسيطلب منك الإذن بالوصول إلى موقعك الشخصي.

وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، قال في 27 من آب الماضي، إن 182 ألف شخص حمّلوا التطبيق بعد أن كان عدد من حمله 70 ألف مستخدم قبل ثلاثة أيام، بحسب ما نقلت قناة TRT Haber.

يمكن تحميل التطبيق في نظام “أندرويد” من هنا وفي نظام “آبل” من هنا.

أطلق التطبيق لأول مرة في العام 2018، وقال وزير الداخلية حينها إن السلطات تلقت 31 بلاغًا عبر التطبيق، وقامت الدوريات بالتدخل العاجل خلال خمس دقائق (وسطيًا)، بحسب تقرير لوزارة الداخلية التركية.

وتعتبر جرائم العنف ضد النساء في تركيا من القضايا الحساسة، إذ قال موقع منظمة “جرائم ضد المرأة” إن 1964 امرأة قتلت في تركيا منذ العام 2010.

قانون العقوبات التركي

بحسب قانون الجزاءات التركي فقد أُدرج العنف ضد المرأة في سياق القانون الجنائي في فئات جرائم مختلفة، الاستغلال الجنسي في المادة 96، التحرش الجنسي في المادة 105، الحض على الانتحار في المادة 84، وهي أكثر الجرائم المرتكبة ضد المرأة شيوعاً، بالإضافة لجرائم الحرمان من الحرية والإكراه على الدعارة، وجريمة إساءة المعاملة، بالإضافة لجرائم أخرى.

كما أن الزيجات التي تتم في البلدان الأخرى تحت السن القانونية المحددة في القانون المدني التركي لا يتم الاعتراف بها في تركيا، وتندرج تحت جريمة إساءة المعاملة الواقعة على الطفل المنصوص عليها في قانون العقوبات، ويعاقب فاعلها بجرم “استغلال الطفل”.

التأثير الإعلامي

كان للإعلام تأثير كبير في تحقيق الضغط الشعبي والإعلامي في حالات العنف الأسري، وهو ما حدث في حادثة مقتل الشابة آيات الرفاعي، التي كانت ستمر لولا أن حصدت تفاعلاً عبر مواقع التواصل ووسائل الإعلام، وتحولت لقضية رأي عام، ما يؤكد وجود جرائم كثيرة بهذا الخصوص تم التستر عليها وراحت ضحيتها نساء معنفات.

المحامية صباح حلاق طالبت الإعلام بالتركيز على هذه القضايا، وقالت، “يجب أن يلعب الإعلام دوراً أكبر في فضح هذه الجرائم، ويجب أن يكون هناك قانون حماية للمرأة يشدد العقوبات على من يرتكب أي انتهاك بحقها”.

في سوريا أيضاً

أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تقريراً وثقت خلاله الانتهاكات بحق الإناث في سورية، على مدى تسع سنوات من الحرب.

وبحسب التقرير، الصادر بمناسبة “اليوم العالمي للعنف ضد النساء”، والذي يصادف في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام، فإن ما لا يقل عن 28 ألفاً و405 إناث قد قتلن في سورية من مارس/ آذار 2011 وحتى اليوم، 91 منهن قتلن تحت التعذيب، معظمهن في سجون الأسد.

وأضاف أن نظام الأسد مسؤول عن مقتل قرابة 22 ألفاً من الإناث في سورية، فيما تتحمل روسيا مسؤولية مقتل 1579 منهن، وتنظيم “الدولة الإسلامية” 980 منهن، و”هيئة تحرير الشام” 82، و”قوات سوريا الديمقراطية” 254، وفصائل المعارضة 1313، والتحالف الدولي 960، فيما قتلت نحو 1294 أنثى على يد جهات مجهولة.

وبذلك تكون نسبة النساء اللواتي قتلن في سورية، منذ عام 2011، تشكل 10% من الحصيلة الإجمالية لعدد الضحايا المدنيين، وهي نسبة مرتفعة وتُظهر تعمداً لاستهداف النساء، حسب تقرير “الشبكة السورية”.

إلى جانب ذلك، وثقت “الشبكة السورية” وجود ما يقارب 8764 أنثى قيد الاختفاء القسري، مشيرة في تقريرها إلى أن قوات النظام “لا تراعي في احتجازها للنساء، في مراكز الاحتجاز العائدة للأفرع الأمنية، أية اعتبارات لطبيعتهن أو احتياجاتهن، وتخضعهن لظروف الاعتقال ذاتها التي تحتجز فيها الرجال، كما تتعرضن لكافة أشكال وأساليب التعذيب التي يتعرض لها الرجال”.

تعريف العنف ضد النساء

تُعرّف الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة “العُنف ضدّ النساء” على أنّه “أيّ اعتداء ضدّ المرأة مبنيّ على أساس الجنس، والذي يتسبّب بإحداث إيذاء أو ألم جسديّ، جنسيّ أو نفسيّ للمرأة، ويشمل أيضاً التهديد بهذا الاعتداء أو الضّغط أو الحرمان التّعسفيّ للحريات، سواء حدث في إطار الحياة العامّة أو الخاصّة”، وينصّ “إعلان الأمم المتّحدة بشأن القضاء على العُنف ضدّ المرأة” على أنّ “العُنف ضدّ المرأة هو مظهرٌ من مظاهر علاقات القوّة غير المتكافئة تاريخياً بين الرجال والنساء” و “العُنف ضدّ المرأة هو إحدى الآليّات الاجتماعيّة الحاسمة التي تضطر المرأة بموجبها إلى الخضوع بالمقارنة مع الرجل”.

بالأرقام
تسبّبت الأزمة في سوريا حتى مطلع عام 2020 بمقتل وفقدان 585 ألف شخص وإصابة حوالي مليونيّ شخص بإصابات مختلفة وإعاقات دائمة، كما تسبّبت بنزوح وتشريد قرابة 12 مليون مواطن([17])، وتجاوزت نسبة الفقر الـ 85%، وحتى أواسط ربيع 2020 ارتفع سعر السلّة الغذائيّة التي يعتمدها “برنامج الغذاء العالميّ” مرجعاً له بنسبة 107 % في كافّة أنحاء سوريا خلال عام واحد كما قالت “جيسيكا لوسون” المتحدّثة باسم البرنامج، وقد تجاوزت اليوم نسبة انهيار العملة الوطنيّة الـ 50 مرة، وهذا يقابله بشكل عام ارتفاع مماثل في معظم الأسعار، وهلمّ جرى…

وفي تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان UNFDA الصادر عام 2016، أفاد أن 67% من النساء في سوريا تلقين عقاباً من ازواجهن، 87% منها كانت على شكل عنف جسدي، كما وقعت 70% من حوادث العنف في منازل اللاجئين في سوريا والأردن، 80% منها ارتكبت من قبل الشريك الحميم أو من قبل شخص معروف للناجية.

المرأة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان

ترتبط الحقوق والحريات الأساسية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، كمبدأ المساواة وحظر التمييز والحق في الحياة، ارتباطاً وثيقا بالنضال ومكافحة العنف ضد المرأة، إذ كان الإعلان مرجعاً ومصدراً للاتفاقيات التي تلته كاتفاقية جنيف 1951، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية إسطنبول.

ونصت المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه “لا يعرّض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطّة بالكرامة”.

يقول كارل ماركس: “إذا أردت أن تعرف مدى تقدّم مجتمع ما، فانظر إلى وضع المرأة فيه”، واليوم تدفع المرأة في مجتمعنا السوريّ ثمناً باهظاً استثنائيّاً لما كان وما يزال في هذا المجتمع من آفات مستفحلة، وكثير منها أنتجتها أو نمّتها أو فاقمتها سياسة الاستبداد والفساد القائمة.

لا تزال سوريا واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في القرن الـ 21، إذ تعيش الأغلبية العظمى من السوريين في فقر، مع تعرض النساء والأطفال بشكل خاص لمجموعة من قضايا السلامة، بما في ذلك العنف الجنسي وعمالة الأطفال والصدمات.

تم إنتاج هذه المادة الصحفية بدعم من “JHR”صحفيون من أجل حقوق الإنسان” بتمويل من برنامج عالم كنداGlobal Affairs Canada.

شارك:

Facebook
Twitter
Pinterest
LinkedIn

منشورات ذو صلة