كلاجئ كيف تحمي نفسك وعائلتك من كورونا ومتحوراتها؟

منصة عين

نازك تلحوق

يعد رفع مستوى الوعي عاملا أساسيا للمساعدة في منع تفشي كورونا ومتحوراتها في مجتمع اللاجئين السوريين في تركيا.

فانتشار المتحورات الجديدة، من الفا وبيتا وغاما، ودلتا الذي يعد الأكثر شراسة، إضافة إلى اوميكرون الأكثر انتشارا، فاقم التحديات التي تواجه هذه الفئة، التي يعاني بعضها في ظروف صعبة، فمنهم من يقيم في أماكن مكتظة، وشقق مشتركة مع أسرتين أو ثلاثة.

ورغم توافر الجرعات واللقاحات، تبقى فئة من اللاجئين السوريين محرومة منه، بعضها بقرار شخصي برفض اللقاح تأثرا بالشائعات، وبعضها بسبب فجوات المعلومات والجهل بطرق التسجيل أو ضعف الوصول للمعلومات الصحية المتوافرة حول سبل الوقاية وأماكن العلاج، أو خوفا من الترحيل في حالة غير المسجلين، فتزداد مخاطر تعرضهم للفيروس فضلا عن انتشار العدوى بين اللاجئين.

عدم مبالاة

لا تعمد فئة من اللاجئين لأخذ الوقاية الكافية من انتشار الفيروس، ويستخف البعض بمتحور اوميكرون لاعتقادهم أن أعراضه خفيفة، ولا داعي للحماية، ومنهم مصطفى اللاجئ السوري المقيم في أورفه الذي يعتبر أن لا داعي لحملات الوقاية الشديدة والهلع، اوميكرون غير قاتل وأعراضه بسيطة ونسبة الوفيات منخفضة، فلا ضرورة للكمامة ولا للقاح. وتؤيده اللاجئة السورية أسماء بالقول إن لا مبرر للخوف والقلق من المتحورات، كونها تلقت اللقاح ولا ضرورة لاحتياطات الحماية.

وفي هذا الإطار يقول البروفيسور مصطفى نجمي إلهان، عضو المجلس الاستشاري العلمي لفيروس كورونا التابع لوزارة الصحة التركية، يخطئ المواطنين الذين يختارون عدم التطعيم وعدم الامتثال للقواعد، معتقدين أن المتحور اوميكرون خفيف، فلو كنا نعيش في مجتمع غير مطعم في ظل وجود هذه الحالات المرتفعة، لكان عدد الوفيات ارتفع أكثر من ذلك”. مشيرا إلى أن الخطر على المجتمع يزداد، لأن متحور الميكرون هو أكثر عدوى داعيا الأشخاص لحماية أنفسهم وغيرهم من خلال ارتداء الأقنعة في الأماكن المزدحمة، ومن المهم جدا التطعيم حتى لا يفقد المصابون بالعدوى حياتهم أو يصابوا بمرض خطير “.

وقال وزير الصحة التركي فهريتين كوكا في حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي إن النضال الرئيسي ضد المتحور اوميكرون هو حماية حياة أولئك الذين هم من الفئة المعرضة للخطر.

فجوة المعلومات

وتقول الستينية غالية الأحمد في حديثها لمنصة عين أنها لا تعرف إلا القليل عن المتحورات، ولم تقرا أي منشورات، كما لم تشاهد أي نصائح وفيديوهات توعية، ومصدر معلوماتها الرئيسي هو مما تسمعه من جيرانها وتعتبر أن مرحلة الخطر انتهت كونها أخذت اللقاح.

وتقول طبيبة الصحة العامة يشيم ياسين أن تركيا سمحت بالتطعيم بشكل متساو للجميع لمن يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة أو اللجوء.  “لكن المشكلة أنه لا يوجد تعليم ووعي كاف، فمنذ بداية الوباء، تنشر المؤسسات العامة وكذلك المنظمات غير الحكومية منشورات ومقاطع فيديو توضيحية على شبكات التواصل الاجتماعي بلغات مختلفة. ولكن ليس كل شخص لديه إمكانية الوصول إلى الإنترنت. والمهاجرون واللاجئون محرومون بالفعل عندما يتعلق الأمر بالخدمات الصحية”.

في إطار مشروع “تحسين الوضع الصحي للسكان السوريين في إطار الحماية المؤقتة التي تقدمها السلطات التركية المعروف باسم مشروع “SIHHAT”، نشرت مقاطع فيديو عن التدابير الفردية المحددة للجائحة بلغات متعددة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأتيحت منشورات عن الحفاظ على نظافة اليدين باللغة العربية في المراكز الصحية للمهاجرين وعلى الإنترنت على حد سواء. وترجمت كتيبات تغطي المعلومات الأساسية عن “كوفيد-19” إلى اللغة العربية، كما قامت مواقع عدة بنشر فيديوهات موجهة للاجئين السوريين للتوعية ، بينها منصة عين التي نشرت العديد من فيديوهات التوعية والوقاية بالتعاون مع صحفيون لأجل حقوق الإنسان ضمن حملة #صحتك_مهمة​​ التي أطلقتها منظمة الجمعية السورية للإغاثة والتنمية (سارد)، مستهدفة السوريين في سوريا ودول الجوار.

ضرورة الالتزام

يؤكد د. أنس أعيان استشاري الأمراض الباطنية ومكافحة العدوى في حديثه لمنصة عين على ضرورة اخذ اللقاح وعلى خطورة رفضه، ويدعو إلى اخذ التطعيمات الكاملة لتفادي أو تقليل خطورة الإصابة كما ثبت علميا لمن تلقوا اللقاح.

ويؤكد الطبيب انس أن التحصين يقلل من حدة الأعراض والحاجة لدخول العناية المركزة، بينما الإصابة لدى غير المحصنين بجرعات كاملة تجعلهم أكثر عرضة للحاجة إلى مساعدات التنفس سواء صناعيا أو لأجهزة التنفس غير التداخلية

ويشدد على اخذ اللقاحات بشكل كامل والالتزام بالكمامة والتباعد الاجتماعي وتجنب لمس الوجه بشكلٍ متكرر خصوصا الأنف والفم بدون تعقيم اليدين، وارتداء الكمامة بالشكل الصحيح، والانعزال في حال ظهور أعراض ولو كانت بسيطة، مع ضرورة تعقيم اليدين باستمرار، ولبس الكمامة، والالتزام بالتباعد الاجتماعي. فهذا هو الركن الأساسي للوقاية من العدوى إضافة إلى تعقيم جميع الأدوات والأغذية القادمة إلى المنزل.

ويشير د. أنس إلى أن انتشار المتحورات سريع جدا خصوصا ال omicron، ورغم قلة الإعياء الناتج عن هذا المتحور إلا انه يبقى الأكثر قابلية للانتشار، وإصابة كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة تجعلهم في خطر حصول إصابة تنفسية حادة قد تؤدي للوفاة. بينما متحورات دلتا تعتبر الأكثر شراسة في إيذاء البشر. ويحذر من رفض اللقاح ” رفض اللقاح يجعلك عرضة لإصابات حادة من فيروس كوفيد مقارنة بالأشخاص المحصنين جرعتين على الأقل، كما أن رفض اللقاح لا يعرضك فقط لخطورة الإصابة، فقد تنقل العدوى لأفراد المنزل المصابين بأمراض مزمنة أو أمراض تستدعي علاج مناعي ما قد يتسبب في وفاتهم”.

ومع المتحور omicron تظهر على المحصنين أعراض بسيطة رغم ذلك يجب التبليغ عن الإصابة والتوقف عن العمل لحين إجراء فحص الـ rapid antigen test أو ال PCR.

وعن الخلطات الشعبية التي يلجا إليها البعض في معالجة كورونا يقول د. انس، “لا يوجد أي دليل علمي على أن الخلطات الشعبية تساعد في الشفاء والحماية من الفيروس، لكن احتواءها على فيتامينات ومعادن معينة قد تساعد كفيتامين دال، وفيتامين سي والزنك، وحتى هذه الفيتامينات لا يوجد دراسات كافية لإثبات فاعليتها. ويحذر الطبيب انس من مخاطر الخلطات والأعشاب على الكبد والكلى، وينصح بأخذ المادة العلمية مباشرة عوضا عن الأعشاب والخلطات التي قد تحتوي على مواد ضارة..

غير المسجلين: خوف من التوقيف

تظهر على اللاجئ السوري أيمن أعراض السعال والحرارة والأعياء، ولكنه يتجاهل الأمر على امل أن تزول الأعراض من تلقاء نفسها. يقول ايمن لمنصة عين عزلت نفسي وابتعدت عن عائلتي وفي العمل ارتدي كمامة، لم أقم بأجراء فحص لأني خائف من التوقيف. ويضيف ” لن اذهب للمستشفى، حتى لو ساءت حالتي لأني غير قادر على دفع التكاليف، ولأني خائف من الاعتقال أو الترحيل إذا قصدت مشفى حكومي، كما أن نظام تعقب المصابين يجعلني اقلق من إمكانية الإبلاغ غني وإيقافي لاحقا ” يقول ايمن المقيم في عينتاب وهو من غير المسجلين. 

بدورها تتحدث جود اللاجئة السورية المقيمة في عينتاب لمنصة عين، “عند الشك بإصابة أحدنا، يكون الحل الأفضل شراء مكملات غذائية، وفيتامينات والكثير من السوائل والعزل، على امل أن تزول الأعراض دون أن تنتقل العدوى لاحد، فنحن غير مسجلون ولا نستفيد من الخدمات الصحية المجانية ونتخوف من المساءلة لو قصدنا مكانا للعلاج”.

ولا يوجد، رقم حقيقي أو إحصاء دقيق لعدد اللاجئين السوريين غير المسجلين في تركيا.

وأورد  تقرير عن المهاجرين القسريين، أن عدد المهاجرين غير الشرعيين في تركيا يُقدّر بحوالي 500 ألف، منوهاً إلى “استحالة معرفة العدد الدقيق، وقد يكون أعلى من ذلك”.

وهذا ما قدرته دراسة أخرى، حيث يعتقد بوجود أكثر من مليون لاجئ سوري غير مسجّل في تركيا، ووفق إحصاء YUVA لتقييم احتياجات اللاجئين، أفاد القائمون على المنظمة أن 13% ممن شملهم الاستطلاع من اللاجئين السوريين غير مسجلين.  

الحق بالعلاج للجميع

في نيسان 2020 صدر قرار حكومي يؤكد على حق الجميع بالوصول إلى الخدمات الصحية المتعلقة بكوفيد 19 وامر بتوفير رعاية مجانية، وتقديم معدات الحماية والاختبار والعلاج لجميع اللاجئين، بغض النظر عن حالة التسجيل. وكان يتم تسجيل اللاجئين غير الشرعيين واللاجئين الذي يقيمون في ولاية أخرى على أنهم “أشخاص عديمي الجنسية”.

وفتح مقدمو الخدمات التابعين للدولة أبوابهم أمام جميع الأفراد لتلقي العلاج في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا ومع ذلك، تشير المنظمات غير الحكومية إلى أن اللاجئين الذين يخشون الترحيل يستمرون في تجنب الرعاية الصحية الحكومية، كما يخشى البعض أن يؤدي اختبار COVID-19 الإيجابي إلى طردهم من وظائفهم أو منازلهم.

أمر حكومي بعلاج الجميع Layout 1 (resmigazete.gov.tr)

وتعتقد الطبيبة يشيم ياسين أن إحدى المشكلات الأساسية هي أن الطاقم الطبي في المستشفيات ملزم بالإبلاغ عن المهاجرين غير المسجلين. “على الرغم من القرار الرئاسي، لم يتم إلغاء شرط الإبلاغ الإلزامي. لذلك لا أعتقد أن المهاجرين سيستفيدون من هذه الخدمات لأنهم في الواقع خائفون” كما تؤكد الطبيبة ياسين أن الحصول على اللقاحات للجميع هو حق أساسي من حقوق الإنسان.

 وتنص المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن لكلِّ شخص حقٌّ في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصَّةً على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحقُّ في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمُّل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه.

المصدر

https://reliefweb.int/report/turkey/syrian-refugees-navigate-turkey-s-shifting-health-care-terrain

https://eu.boell.org/en/2020/05/18/migrants-and-refugees-time-pandemic-access-healthcare-services-turkey

مخاوف الترحيل

ويؤكد الناشط في قضايا حقوق الإنسان طه الغازي في حديثه لمنصة عين أن أسباب الخوف من اللقاح عند اللاجئ السوري متعددة، فمنها ما يتعلق بالفكرة المتولدة عند الإنسان اللاجئ السوري غير المقيد، وحتى المقيد طبعا، وهذا الأمر يتوازى مع بعض الأفكار عند المجتمع التركي أيضا، وهي أن اللقاح سيكون مضرا، ويمكن أن يكون له أعراض جانبية في المرحلة القادمة، أي أن اللاجئ السوري يتأثر بما يتلقاه من بعض وسائل الإعلام من فرضيات خاطئة قد تكون هي الدافع.

أما الدافع الثاني بحسب الغازي وهو الأهم، فهو التخوف الموجود عند اللاجئ السوري من بعض التبعات الإدارية، فيخشى الشخص غير المقيد أن يراجع مركزا طبيا أو مشفى حكومي، فهو يخاف من الترحيل، خاصة بعد أحداث الترحيل التي حدثت عام 2019 بعد الانتخابات البلدية في إسطنبول، كذلك ما حصل خلال الأسابيع الماضية من ترحيل حوالي 150 إلى 200 شخص.

وأضاف الغازي، “أحيانا المريض السوري الذي لا يملك بطاقة حماية مؤقتة يتفادى أن يراجع المراكز الطبية فيلجأ للعيادات الخاصة، كما يلجأ للمراكز الصحية غير المرخصة، وللأسف قد تكون في بعض الأحيان غير مؤهلة، سواء من الناحية التقنية أو من ناحية تقديم الخدمات الطبية”.

ويؤكد الغازي أنه تم التواصل مع السلطات التركية بهذا الصدد، وتم التحدث عن الحلول التي يمكن أن يتم تقديمها في هذا الأمر، “كما تواصلنا مع وزارة الصحة وتحديدا المشرفين على ملف القطاع الصحي الخاص بملف اللجوء السوري، وقالوا لنا أن لديهم مراكز مركز صحة المهاجرين Göçmen sağlığı Merkezi، وهذه المراكز طبعا كانت ومازالت تؤمّن إمكانية تقديم اللقاح للاجئين السوريين، سواء كانوا مقيدين أو غير مقيدين، وهي موزعة على مستوى الجغرافية التركية بأكملها”.

ويعتبر الغازي أن الحلول لهذه المشكلة تعتمد على الجانبين التركي والسوري، ففي الجانب السوري يجب أن يتم تقديم التوعية الطبية والصحية للاجئ، والجانب الثاني هو بما يتعلق بالحكومة التركية وتحديدا قرارات وزارة الصحة، وقال، “للأسف رأينا خلال الفترات الماضية الكثير من السوريين الذين لم يكن لديهم بطاقة حماية أو يحملون بطاقة من غير محافظة، ويراجع مشفى حكومي في إسطنبول ولا يتم أخذه حتى في الحالات الحرجة، فيضطر للذهاب إلى مشفى خاص أو عيادة خاصة، ونحن نطلب من الحكومة التركية متمثلة بوزارة الداخلية ووزارة الصحة أن يتم مراعاة تقديم الخدمات الطبية للاجئ السوري كإنسان، دون النظر إلى توصيفه القانوني، سواء امتلك بطاقة كيملك أم لم يمتلكها، فالمريض الذي يأتي إلى مشفى بحالة حرجة يعتبر حالة إنسانية سواء يمتلك كملك أو لا، لكن التعقيدات الإدارية خلال السنوات الماضية وتحديدا في العام 2019 ضغطت على المجتمع السوري اللاجئ كي يعود كل شخص إلى ولايته، وتم ترحيل البعض ممن لا يحملون كمالك “بطاقة حماية مؤقتة”.

يمكنهم الذهاب إلى هذه المراكز دون خوف

وتقول الناشطة الحقوقية في قضايا الإنسان وحقوق اللاجئين وأخصائية في صحة العائلة وصحة اللاجئين فاطمة ارغيل، يمكن لأي شخص يعيش في تركيا التقدم للحصول على تشخيص وعلاج لحالات الطوارئ التي تهدد الحياة والأمراض المعدية بما في ذلك Covid-19 وإدمان المخدرات دون أي قيود بشأن التسجيل.

كما يمكن للاجئين غير المسجلين الذهاب إلى المراكز الصحية للمهاجرين والمراكز الصحية المدعومة للاجئين هذا هو رابط إسطنبول يمكنك أن تجدهم لمدن أخرى: https://istanbulism.saglik.gov.tr/TR-54032/gocmen-sagligi-merkezleri.html

وتضيف الطبيبة اورغيل “يخشى اللاجئون غير المسجلين من الاعتقال والترحيل إلى بلادهم. وليس لدي أي معلومات حول ضمان عدم حصول ذلك في المشافي والمراكز الصحية. لكن توجد مراكز صحة للمهاجرين وهي تابعة لوزارة الصحة، ومخصصة فقط للمهاجرين المسجلين أو غير المسجلين. ويمكنهم الذهاب إلى تلك المراكز للحصول على لقاحات Covid دون خوف.

وتلفت الطبيبة اورغل إلى وجود أمية صحية خطيرة بين اللاجئين وخاصة اللاجئات بسبب الحواجز اللغوية والاجتماعية. هذه الحواجز ضرورية للعمل عليها من أجل تمكين اللاجئين من الانخراط في النظام الصحي. كذلك هناك قضية مهمة تتمثل في التدهور السريع للخدمات الصحية التركية بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية ووباء كوفيد -19 في السنوات الماضية. اذ يزداد عدد اللاجئين، ولكن يواجه جميع الناس مشكلة متزايدة في الحصول على الخدمات الصحية في البلاد للأسف.

ويعيش في تركيا 3.6 مليون لاجئ سوري خاضعون للحماية المؤقتة إضافة إلى ما يفوق 500 ألف غير مسجل. ويقول تقرير نشر على موقع   Heinrich Böll Stiftung “قبل أزمة “كوفيد-19″، كان اللاجئون السوريون بحاجة كبيرة إلى الرعاية الصحية بسبب الآثار الطويلة الأمد للنزاع، وكانت المخاطر الصحية مرتفعة لديهم بسبب صدمة الحرب وسوء الأحوال المعيشية. وكانت الأمراض المزمنة والإصابات الجسدية والمشاكل النفسية والاجتماعية الحادة منتشرة على نطاق واسع بين اللاجئين السوريين. وأظهرت نتائج مسح أطباء العالم أن 23٪ من اللاجئين لا يحصلون على خدمات الرعاية الصحية في المناطق الحضرية، فإن هذه النسبة ترتفع إلى 58٪ في المناطق الريفية.

لذا يمكن لأي فيروس أن ينتشر على نطاق واسع في المناطق الفقيرة، وقد يكون غسل اليدين المتكرر والابتعاد الاجتماعي صعبين للغاية وفي المدن الكبيرة مثل إسطنبول أو سانليورفا، تميل عائلات اللاجئين إلى العيش في منازل ذات ومرافق صحية سيئة. ويظهر تقرير أطباء العالم لعام 2019 أن واحدا من كل خمسة لاجئين لا يحصل على مياه الشرب النظيفة، وأن واحدا من كل ثلاثة لاجئين لا يحصل على مواد النظافة الصحية في تركيا، وأن 45٪ من اللاجئين السوريين يعيشون في فقر و14٪ يعيشون تحت الفقر المدقع، ويعاني نحو 25 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية.

تم إنتاج هذه المادة الصحفية بدعم من “JHR” صحفيون من أجل حقوق الإنسان” بتمويل من برنامج عالم كنداGlobal Affairs Canada.

شارك:

Facebook
Twitter
Pinterest
LinkedIn

منشورات ذو صلة